جلال الدين السيوطي
37
اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )
وفيها التكرار « 1 » في خمسة مواضع : « الذين » ، و « من » ، و « إلى » ، و « الظلمات » ، و « النور » « 2 » . وفيها الترديد « 3 » في : « يخرج » . والفرق بينه وبين التكرار أنّ الترديد علق فيه اللفظ الثاني « 4 » بغير « 5 » ما علق به الأوّل « 6 » ، وقد ذكر هذا النوع بعينه هنا أبو حيان « 7 » .
--> ( 1 ) التكرار : من سنن العرب ، التكرير والإعادة إرادة الإبلاغ بحسب العناية بالأمر . الصاحبي : 207 . وفي خزانة الأدب : 1 / 361 : « أن يكرر المتكلم اللفظة الواحدة ، باللفظ والمعنى ، والمراد بذلك تأكيد الوصف ، أو المدح ، أو الذم ، أو التهويل ، أو الوعيد ، أو الإنكار . وانظر تحرير التحبير : 275 ، ومعجم البلاغة : 2 / 379 ، والعمدة : 2 / 59 ، وبديع القرآن : 151 ، والمثل السائر : 354 ، وبديع ابن منقذ : 100 ، وهو نوع من الإطناب » . ( 2 ) وفي البحر المحيط : 2 / 284 : التكرار في الإخراج لتباين تعليقهما ، وبذلك التكرار في الآية في ستة مواضع ، لا في خمسة . ( 3 ) الترديد : أن يأتي الشاعر بلفظة متعلقة بمعنى ، ثم يرددها بعينها متعلقة بمعنى آخر في البيت نفسه ، أو قسيم منه ، وذلك نحو قول زهير بن أبي سلمى : [ من الطويل ] من يلق يوما على علّاته هرما * يلق السّماحة منه والنّدى خلقا وجاء في خزانة الأدب : 1 / 359 : أن يعلق الشاعر لفظة في بيت واحد ، ثم يردّدها فيه بعينها ، ويعلقها بمعنى آخر ، نحو قوله تعالى : لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) [ الحشر : 20 ] وانظر العمدة : 1 / 333 ؛ وبديع القرآن : 253 ، والطراز : 3 / 82 ، وتحرير التحبير : 253 ، ومعترك الأقران 1 / 397 . ( 4 ) من قوله : « والفرق . . . » إلى قوله : « اللفظ الثاني » ساقط من المطبوع . ( 5 ) في المطبوع : في غير . ( 6 ) في ب : علق به في الأول . ( 7 ) البحر المحيط : 2 / 284 : « التكرار في الإخراج لتباين تعليقهما » .